سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٣ - الاول عمومية امارية سوق المسلمين
........
أرض اليمن و ثبوت البأس من دون اخبار البائع، و تعهده بالصدق في التذكية في مصحح الأشعري، و إلقائه (ع) للفراء المجلوب من العراق في رواية أبي بصير، فكله محمول على أولوية التنزه بعد كونه ظهورا لا يقاوم النص، كما قد تقدم وجه تخصيص الاجتناب بالمشكوك المجلوب من العراق.
و الاعتماد: في التعميم على ثبوت الملكية في المشكوك باليد و السوق، بالضرورة في السيرة القائمة و ثبوتها ملازم و مترتب على التذكية فتكون تلك الامارات حجة في ذلك [١].
ضعيف: حيث أنه مبني على عدم مالية و ملكية الجلود من الميتة و سيأتي منعه، مضافا الى أن المالية على ذلك المبني متصورة أيضا بالإضافة الى حق الاختصاص، مع أن جريان اليد في الكشف عن الملكية عند الشك في كون ذات الشيء مما يتمول أم لا محل نظر كما لو شك أن ما بيده جلد كلب أو جلد شاة.
هذا: و قد تقدم حاصل مفاد الصحيح الى إسماعيل بن عيسى و انه ليس في صدد نفي تعميم الحجية، و كذا رواية أبي بصير و غيرها مما يوهم ذلك، نعم البناء على السوق و اليد من المستحل يكون حينئذ أقرب للأصل العملي منه الى الامارة بعد هذا الاختلاف في شرائط التذكية، كما في تعبيره (ع) في معتبرة أبي الجارود «و اللّه ما أظن كلهم يسمّون هذه البربر و هذه السودان».
إلا انه لا يخلو من كشف ما عن التذكية الواقعية بعد عدم كون ما يتفق وقوعه في الغالب من موارد الاختلاف و أن بعض الشرائط علمية عمدية كالاستقبال على
[١] كتاب الطهارة: ٣/ ٥٤٤ للسيد الخميني قدس سره.