سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - الاستدلال للقول الثالث
........
و منها: رواية الاحتجاج عن أبي عبد اللّه (ع) في سبب تحريم الميتة قال:
فالميتة لم حرّمها؟ قال: «فرقا بينها و بين ما ذكر اسم اللّه عليه و الميتة قد جمد فيها الدم و تراجع الى بدنها فلحمها ثقيل غير مريء لأنها يؤكل لحمها بدمها» [١]، و هي ناصّة على تغاير المذبوح مطلقا مع الميت حتف أنفه من غير اخراج لدمه.
و منها: رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يشتري اللحم من السوق و عنده من يذبح و يبيع من اخوانه فيتعمد الشراء من النصاب فقال: أي شيء تسألني أن أقول؟ ما يأكل الا مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير قلت: سبحان اللّه مثل الدم و الميتة و لحم الخنزير؟ فقال: نعم و أعظم عند اللّه من ذلك ثم قال:
ان هذا في قلبه على المؤمنين مرض» [٢]، فإن التمثيل بالميتة دال على المغايرة بين عنوانها و عنوان المذكى بغير شرائط التذكية.
و منها: مصحح أبان عن أبي جعفر (ع) أنه قال في قول اللّه تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ الآية قال: الميتة و الدم و لحم الخنزير معروف، و ما أهل به لغير اللّه، يعني ما ذبح للأصنام، و أما المنخنقة فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح و يأكلون الميتة و كانوا يخنقون ... و النطيحة كانوا ...» [٣]، الى آخر العناوين ما أكل السبع و ما ذبح على النصب و ان تستقسموا بالأزلام ....
و منها: ما في التفسير المنسوب الى العسكري (ع) في قوله عزّ و جلّ إِنَّما
[١] الوسائل: الأبواب السابقة: ب ١ الحديث ٥.
[٢] الوسائل: أبواب الذبائح: ب ٢٨ الحديث ٤.
[٣] الوسائل: أبواب الذبائح: ب ١٩ الحديث ٧.