سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - أولا بأنها بين الأصل الجاري في الملاقى- بالفتح
........
و فيه: إن فرض التعارض بينهما فرع كون كل منهما متساويا و تامّا في الاقتضاء و وجود الشرط و عدم المانع، و الحال أنهما ليسا كذلك لابتلاء الأصل في الملاقي بوجود الحاكم، و هو موجب لعدم الاقتضاء أو لعدم الشرط أو لوجود المانع، فلا يمكن فرض منافاة الأصل المسببي في الملاقي للأصل الجاري في الطرف و هذا ملاك تقدمه عليه رتبة.
مضافا: الى أن جريان الأصل المسببي فرع مانعية الاصل السببي للأصل في الطرف الآخر، و ممنوعيته أي فرع واقع التقابل بينهما الموجب لتساقطهما، و ملاك التقدم كما هو متحقق في وجود الأصل السببي كذلك هو متحقق فيما هو سبب لعدم الأصل السببي، مع أن فرض الأصل المسببي معارض للأصل في الطرف الآخر لازمه رجوع الأصل السببي لسقوط معارضه فيلزم عدم معارضة الأصل المسببي للأصل في الطرف الآخر و هو خلف.
و بكلمة موجزة إن فرض المتغايرين رتبة و المتقدم و المتأخر يقابلان أصلا واحدا في الطرف الآخر في فرض واحد خلف.
ثانيا: بأن سقوط الأصل في الطرف الآخر بالمعارضة مع الأصل المسببي لا يكون منشأ لرجوع الأصل الحاكم السببي
لأن هذا السقوط متفرع على سقوط الأصل الحاكم [١].
ثالثا: بأن الارتكازات العرفية لا توافق نفي المعارضة بين الأصل المسببي و الأصل في الطرف الآخر،
و هي المقياس في تشخيص المعارضة بين اطلاقات
[١] بحوث في شرح العروة ج ٢/ ٢٤٠- ٢٤٢- ٢٣٥.