سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الثاني ما تقدم في أدلة الانفعال من روايات النهي عن استعمال الاواني المستعملة
........
كقيد أو آليا ليكون في قوة جمل جزائية منحلة متعددة ليتعدد التعليق، فالصحيح شمول المفهوم لكل من النجس و المتنجس كالمنطوق.
و يشهد لذلك وقوع نفس المنطوق في الجواب عن اسئلة الموارد المتعددة التي منها ما هو شامل بإطلاقه للمتنجس، كما في السؤال عن الماء في الركي [١] انه اذا كان كرا لم ينجسه شيء، إذ انفعال مائها لمعرضيته لملاقاة المتنجس و النجس، كما في السؤال عن الجنب يدخل اصبعه في الركوة و هي قذرة انه يهريقه [٢]، المحمول على ما دون الكر و كما في صحيح ابن مسلم الوارد في اغتسال الجنب [٣] و أما السؤال عن دخول الدجاجة و الحمامة [٤] ففي اطلاقه للمتنجس نظر لا يخفى.
الثاني: ما تقدم في أدلة الانفعال من روايات النهي عن استعمال الاواني المستعملة
للخمر و نحوه من النجاسات قبل غسلها أو الأمر بغسلها قبل استعمالها، حيث أن الآنية بنفسها ليست مما يستعمل في ما يشترط فيه الطهارة، بل بلحاظ انفعال ملاقيها من الماء و المائع، فتكون دالة على انفعال القليل و لو بوسائط للكلية المستفادة من مثل موثق عمار المتقدم فراجع.
و أما: اشكال المحقق الهمداني «قدّس سرّه» على دلالتها بأن مفادها هو حرمة استعمالها حال كونها متنجسة و لو بلحاظ تنفر الطبع من تناول ما فيها و هي قذرة لا تأثيرها في نجاسة المائع المظروف الملاقي لها و لو بعد نقله الى مكان آخر، كما
[١] الوسائل: باب ٩ أبواب الماء المطلق ح ٨.
[٢] الوسائل: باب ٨ أبواب الماء المطلق ح ١١.
[٣] المصدر: باب ٩ حديث ٥.
[٤] المستمسك ج ١/ ١٢٢.