سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - أولا ما رواه في التهذيب عن سعد بن عبد اللّه
........
في الماء المجتمع من الغسالة لا من الاستنقاع في الطين.
الرابع: ما في عدة من الروايات من تقييد الوضوء بفضل الجنب بكونها مأمونة و تغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء، كصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه (ع) «و توضأ من سؤر الجنب اذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء» [١]، و موردها و ان كان فضل الماء الذي اغتسل منه الا انه يظهر منها ان غسالة الجنب مشتملة في الغالب على الخبث و كذا غيرها من الروايات الواردة في الماء القليل ينتهي إليه الجنب.
الخامس: انغراس السؤال عن نجاسة غسالة الجنابة في اذهان الرواة إما لتوهم أن البدن يتنجس بالحدث، كما في رواية ميمونة زوج النبي (ص) [٢]، و صحيح زرارة و بن مسلم [٣]، أو لاشتهار ذلك بين العامة و أنه غير مطهر فيتداول في الاندية العلمية فيلتجئ الرواة لاستعلام حاله منهم عليهم السلام، كما في صحيح ابي بصير [٤] في الجنب يضع اصبعه في القليل انه ان كانت قذرة فليهرق و إلا فليغتسل منه، و علّله (ع) بآية نفي الحرج، و غيرها من الروايات المعلّلة لصحة الاغتسال من الماء المباشر من الجنب بنفي الحرج و نحوه.
و مثله صحيح الفضيل في الماء الذي ينتضح فيه غسالة الجنب معلّلة صحة استعماله بآية نفي الحرج، أو لغلبة اختلاط الغسالتين الحدثية و الخبثية التي مرت
[١] التهذيب ج ١/ ٢٢٢.
[٢] الوسائل: أبواب الجنابة باب ٣٢، أبواب النجاسات باب ٢٧.
[٣] الوسائل: أبواب الوضوء باب ٥٢.
[٤] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٨ حديث ١١.