سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - التغير بالنجس بغير أوصافه
........
النجاسة فتكون الطهارة المتعقبة مشروطا وجودها بنحو خاص من اعدام موضوع ضدها كما في الغسلات بعدد ما.
و أخرى بأخذه بنحو مطلق- أي و لو زال التغير بسبب آخر- فالامتزاج لا بد منه كي تتحقق الطهارة، ثم ان البحث جار في المنفعل بالملاقاة أيضا، كما أنه لا ريب أن الامتزاج اوغل و أدخل لدى العرف في التطهير.
دليل عدم اشتراط الامتزاج
و أما ما استدل على الثاني فهو:
ما ورد في ماء الحمام من اعتصامه و طهارته لان له مادة، أي لاتصاله بها، مثل حسنة بكر بن حبيب [١] عن أبي جعفر (ع) قال: «ماء الحمام لا بأس به اذا كانت له مادة» [٢].
و معتبرة ابن يعفور عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قلت اخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب و الصبي و اليهودي و النصراني و المجوسي؟ فقال: «ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا» [٣].
و موثق حنان قال: سمعت رجلا يقول لابي عبد اللّه (ع): اني أدخل الحمام في السحر و فيه الجنب و غير ذلك، فأقوم فاغتسل فينتضح عليّ بعد ما افرغ من
[١] هو بكر بن حبيب عدّة الشيخ من اصحاب الباقر و لم يطعن عليه بشيء و روى عنه منصور بن حازم و صفوان و ابن ابي عمير.
[٢] الوسائل: ابواب الماء المضاف باب ٧ حديث ٤.
[٣] الوسائل: ابواب الماء المطلق باب ٧ حديث ٧.