سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - الشك في الشبهة الحكمية
........
و التمثيل بابتلاع السمكة حية، منظور فيه ان كان وقوع الابتلاء في اليابسة لانه يكون تذكية له، هذا و قد ذهب الشيخ في الخلاف في كتاب الصيد الى حرمة ابتلاعه لحصر إباحته بالموت.
كما يمكن الاستدلال له بقوله تعالى فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها، حيث علق جواز الاكل على سقوطها كناية عن تحقق النحر، و لا ينافيه ما ورد من جواز قطع بعض أجزاء الذبيحة أو الصيد و هي حية حيث أنه بعد وقوع التذكية.
نعم قد يقال أن الامر بالاكل ليس لبيان جواز الاكل و اشتراطه بالنحر، بل للوجوب المترتب على وجوب النحر في الحج ..
هذا من جهة الاصل العملي و أما العمومات فهي قاضية بالحلية في الشبهة الحكمية كقوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ .. [١]، و قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ، و هو عام لكل مستطاب في العرف الا ما خصص بالدليل.
و القول بأن الطيب في الآية ما هو حلال في الشرع، لا وجه له حيث يلزم أخذ الحكم في موضوع الحكم نفسه، مضافا الى أن جواب السؤال بذلك إحالة على المجهول.
و كصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: كل كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير و النطيحة و المتردية و ما أكل السبع و هو قول اللّه عزّ و جلّ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
[١] الانعام/ ١٤٥.