سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٣ - وجه القول الاول
........
و ادعي ثالثة أن موضوع الأحكام الثلاثة الميتة غاية الأمر قد تم إلحاق غير المذكى اجماعا و نصوصا بالميتة سواء كان الإلحاق حكميا أو موضوعيا.
و الأول ذهب إليه المحقق النراقي و جماعة و نسب الى الشهيد في الذكرى إلا أنه بملاحظة الذكرى يظهر ذهابه الى الثالث، و أما الثاني فذهب إليه المحقق الهمداني و جماعة، و نسب الى شيخنا الانصاري التمايل إليه، و الثالث ذهب إليه المشهور المحصل و هو الأقوى كما سيظهر.
و لا يخفى مقتضى الأصل العملي عند الشك في الأحكام الثلاثة للشك في الموضوع على الوجوه الثلاثة، حيث انه على الاول مقتضى الأصل العدمي الطهارة و الحرمة و المانعية و على الاخيرين هو النجاسة و الحرمة و المانعية.
وجه القول الاول
أما وجه الاول: فلظاهر لسان أدلة النجاسة المتقدمة المأخوذ فيها عنوان الميتة و هو عنوان وجودي و ان لازم عدم التذكية في الواقع، و أما أخذ غير المذكى في الحكمين الآخرين فهو مفاد الآية «إلا ما ذكيتم» حيث جعل موضوع الحرمة فيها أعم من الميتة بل مطلق ما لم يذك.
و مفاد موثق ابن بكير «فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكى قد ذكّاه الذبح» [١]، فإن مفهومها مانعية ما ليس بمذكى، و كذا رواية علي بن أبي حمزة «لا تصل فيها (الفراء) إلا في ما كان منه ذكيا» [٢]، و كذا حسنة علي بن جعفر «لا يلبس و لا يصلى
[١] الوسائل: أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ٢.