سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - الثالثة روايات النهي عن استعمال الأواني المستعملة للخمر و نحوه
........
على الأول أكثر استفاضة، و هي على طوائف:
روايات انفعال الماء القليل
الأولى: مفهوم روايات الكر اذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء [١].
و فيه نصوصية على انفعال و تنجس القليل، سواء بني على عموم المفهوم أو على جزئيته لإثبات عنوان التنجيس بانتفاء الشرط و بعد كون مورد المنطوق و لو بالقرينة المنفصلة هو الملاقاة، و الخدشة في المفهوم يأتي دفعها في الانفعال بالمتنجس.
الثانية: روايات أسئار الاعيان النجسة كالكلب و الخنزير و الكفار [٢]،
و هي على حد الظهور في الانفعال، إلا ان ما ورد في الكلب من النهي عن سؤره مؤكدا مشددا معللا بانه رجس نجس اقوى ظهورا، و هذا سواء التي منها بلسان النهي عن تناول السؤر أو الأمر بغسل الاناء الذي تناول منه، حيث أن تنجس الاناء بتوسط الماء المتنجس و إلا لاقتصر في الأمر بغسله على الموضع الخاص من الاناء الملاقي للكلب أو الخنزير.
نعم قد يتأمل في الدلالة من جهة اشتمال السؤر على اللعاب و هو عين النجاسة فتكون الدلالة على ما نحن فيه بالإطلاق.
الثالثة: روايات النهي عن استعمال الأواني المستعملة للخمر و نحوه
من النجاسات قبل غسلها أو الآمرة بالغسل قبل استعمالها [٣]، و التي تقدمت في بحث
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٩.
[٢] الوسائل: أبواب الاسئار باب ١، ٣.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٥١، ٥٢، ٥٣، ٧٢، و ابواب الاشربة المحرمة باب ٦.