سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - عدم تمامية ما اشكل به صاحب الكفاية
........
على المتعلق بعد استظهار أخذ القدرة بقرينة المقابلة في الآية و ذكر المريض في سياق اعواز الماء في السفر و عدم الوجدان.
و أما بناء على كونها عقلية أو كون الشرعية خصوص القدرة على المتعلق فكذلك، حيث يدور الأمر بين الموافقة القطعية للطهارة الخبثية و مطلق الموافقة للطهارة الحدثية ذات البدل فيقدم لا بالورود بل بمقتضى الحكم العقلي في التزاحم فيقدم ما ليس له بدل على ما له البدل ان لم يكن درجات الطولية في ذي البدل أهم من ما ليس له البدل، كما ورد بذلك النص عند الدوران بينهما.
هذا فيما لو فرض تعذر الصورة الرابعة لقلة كمية الماء و إلا فلا مجال للورود و لا للتزاحم فلا يصح اتيان هذه الصورة بل تتعين الرابعة.
هذا كله بحسب مقتضى القاعدة في الصور المختلفة و قد عرفت أن التيمم متعين في كل الصور ما عدا الصورة الرابعة، سواء كان الماء ان المشتبهان قليلين أو كثيرين أو مختلفين.
و مقتضى ترك الاستفصال في النص- بعد كون مورده القليل لفرض السائل وقوع القذر و ملاقاته للماء- هو الشمول لمقدار الماء الوافي بغسل الاعضاء ثم التوضؤ منه، أي الشمول للصورة الرابعة ان لم يكن منسبقا الى خصوصها مع أن مقتضى القاعدة فيهما تعين الوضوء كما عرفت.
و هي قرينة على كون الأمر بالتيمم تخييرا لا عزيمة نظرا للحرج و المشقة الحاصلة غالبا من تنجس الثياب و بقاء نجاسة الاعضاء بعد تكرار الصلاة و من ذلك ظهر أن النص على وفق مقتضى رفع الحرج للزوم الوضوء.