سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - التوفيق بين الروايات
........
و حكي في رسالة في الكر- و الظاهر انها للوحيد البهبهاني «قدّس سرّه»- عن بعض المحققين قوله أن الشبر المكعب وزنه يساوي ثلاثة و أربعين و ثلاثمائة و ألف مثقال صيرفي، و مقتضاه أن وزن الكر بالارطال العراقية يساوي أربعة و ثلاثين شبرا مكعبا، و يعلم ذلك بالاعتبار حيث أن الرطل العراقي ثلاثون و مائة درهم، و كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية، و المثقال الصيرفي مثقال شرعي و ثلث المثقال.
و من ذلك كله يظهر أن الاختلاف في هذه التقادير المساحية تجتمع على وزن واحد بلحاظ اختلاف المياه خفة و ثقلا، كثافة ورقة بحسب طبيعتها.
و منه يظهر أن لا اعتبار بالتقدير المساحي في نفسه إلا اذا أوجب الاطمينان بوجود الوزن المعتبر، و لذا اعترف غير واحد باختلاف النسبة بين التقدير الوزني و المساحي لا سيّما اذا اخذ الثاني بمقدار السبعة و العشرين شبرا، فربما يزيد الوزن على المساحة، و أخرى ينعكس، فأخذوا بالبحث في ذلك و ادراجه تحت بحث تضارب العلامات على الموضوع الواحد.
و انما الجأهم الى ذلك أخذ مقدار من المساحة ثابت مع مقدار ثابت من الوزن، بينما الصحيح كما عرفت مما تقدم هو ثبات الوزن دون المساحة بعد كونه الاصل و المساحة علامة عليه، فهي متغيرة، و لا بأس بالقول بأنه ستة و ثلاثين شبرا مكعبا كذلك.
و لا استيحاش في ذلك بل المقام نظير مقام تحديد مسافة القصر في الصلاة حيث انه ورد التحديد في الروايات بالبريدين و بمسيرة يوم، و مع ذلك جعل