سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - أولا ما ورد مستفيضا من اعتبار سوق المسلمين و ارضهم
و بقول ذي اليد (١) و ان لم يكن عادلا.
حجية الاطمينان الذي هو علم عادي عقلائي، و لكن فيه نحو اذعان و ارتكاز بحجية خبر العدل حيث أن منشأ الاطمينان الشخصي دخيل في الحجية لدى العقلاء لا سيما غير الحسي منه كما في الاعتماد على الأخبار، كما أن جعل منشأ لحصوله منضبطا مردّه الى اعتبار المنشأ نوعا.
و هذه نكتة مهمة في كبرى حجية الاطمينان ينبغي الالتفات إليها، و ثمرتها تجدد توليد مصاديق الحجية فيما يعتبره العقلاء منشأ للاطمينان مما وقع عليه تسالمهم من كونه مأمون الجانب في الغالب من الوقوع في الخطأ.
حجية إخبار ذي اليد
(١) كما هو المشهور عن الذخيرة و اتفاقهم ظاهرا عن الحدائق، و لا ينبغي الشك في قبول خبره بذلك و بالتطهير كالاباحة و الحظر و نحوهما من الأحكام المشترط فيها العلم عن كشف الغطاء، و تردد بعض متأخري المتأخرين فيه أو في مدركه.
و الصحيح هو تعميم كاشف الغطاء «قدّس سرّه» للاحكام المتعلقة بالعين، كما ذهب الى ذلك المحقق الهمداني «قدّس سرّه» من استقرار طريقة العقلاء القطعية على استكشاف حال الاشياء و تمييز موضوعاتها بالرجوع الى من كان مستوليا عليها متصرفا فيها، و جعل البناء العقلائي المزبور منشأ و مدركا و دليلا على قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به لا العكس كما قد يتوهم [١].
و يدل على دعواهما:
أولا: ما ورد مستفيضا من اعتبار سوق المسلمين و ارضهم
في الكشف عن
[١] بحوث في شرح العروة ج ٢ ص ١٠٣.