سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - الاشكال الرابع
........
امضائي كما في الاستنجاء [١] بالماء عن الغائط الذي احدثه الانصار فنزل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، و كان الاستنجاء من البول بالماء متقادما، و لذا اعتمد في الباب على الاطلاق المقامي في كيفية التطهير للمتنجسات في موارد عديدة.
و يشير الى ذلك صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه (ع) قال: كان بنوا اسرائيل اذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، و قد وسّع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء و الأرض و جعل لكم الماء طهورا، فانظروا كيف تكونون» [٢]، حيث الظاهر من الجعل فيها هو ما تضمنه الخطاب القرآني.
و يشير كذلك قوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ و ان فسر في الرواية بالتشمير أو التقصير، إلا انه بالكناية و مناسبة التعبير هو ان الثياب بالتشمير و نحوه تكون أبعد عن القذارة و النجاسة فتكون ارشادا الى نجاسة الاعيان و سرايتها الى الثياب بالملاقاة.
الاشكال الرابع
انه لا يمكن التمسك بإطلاق الطهورية لفردي النجاسة الحدثية و الخبثية، لأن المحمول في الخطاب و الإطلاق انما يجري في الموضوع و القدر المتيقن من المحمول حينئذ هو صرف الوجود [٣].
و فيه: إن إرادة كلتا الطهارتين من الآية الثانية ظاهر، حيث أن الحدثية مورد
[١] الوسائل: أبواب احكام الخلوة باب ٣٤.
[٢] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ١ حديث ٤.
[٣] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ١/ ٣٢.