سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - عدم تمامية ما اشكل به صاحب الكفاية
........
في الاشكال على ما افاده صاحب الكفاية.
نعم على الصحيح من عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ، يتم تنجيز النجاسة بكل من تقريب العلم التفصيلي و الاجمالي بالاستصحاب الشخصي و الكلي من القسم الثاني.
كما قد يستشكل: في كون التيمم مقتضى القاعدة في الصورة الاخيرة، من جهة أن لزوم محذور النجاسة الخبثية يوجب المقابلة بين شرطية الطهارة الخبثية و شرطية الوضوء و الطهارة الحدثية و الأولى غير مقدمة على الثانية لا بالورود و لا بالتزاحم، اذ الفرض أن في الواقع الماء الطاهر للوضوء موجود بين الماءين المشتبهين و القدرة على امتثال كل من الشرطيتين متوفرة، غاية الأمر أن العلم بتحصيل تلك الموافقة غير ممكن، فمقتضى القاعدة حينئذ هو التنزل الى الموافقة الاحتمالية للواجب لا التبديل الى التيمم [١].
و فيه: إن التزاحم كما قد يكون امتثاليا قد يكون إحرازيا للامتثال كما لو اشتبه الواجب بالحرام بين طرفين، و هو قسم برأسه مذكور في الأصول العملية للتزاحم مغاير المذكور في بحث الضد، و حيث ان كل حكم كما يقتضي عقلا امتثاله يقتضي أيضا احراز امتثاله و حيث أن تحصيل العلم بامتثال الطهارة الخبثية موجب للتعجيز عن الوضوء و الطهارة الحدثية، فيكون لزوم الموافقة القطعية للطهارة الأولى وارد على شرطية الوضوء فيتحقق موضوع التيمم.
هذا بناء على أخذ القدرة في موضوع الوضوء شرعا و عدم تخصيصها بالقدرة
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ٢/ ٢٦٣.