سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - استثناء اللبن في الضرع
خصوصا إذا كان من غير مأكول اللحم (١)، و لا بد من غسل ظاهر الأنفحة الملاقي للميتة (٢)، هذا في ميتة غير نجس العين (٣) و أما فيها فلا يستثنى شيء،
ما ينفصل من الشاة و الدابة و هي حية في مقابل الشق الثاني «و ان أخذته منه بعد أن يموت فاغسله و صلّ فيه» الظاهر اختصاصه بغير اللبن، فمجموع الكلام دال على نجاسته بالموت، إلا أن ذلك لا يعدو كونه ظهورا فلا يقوى على معارضة صريح صحيحة زرارة و غيرها.
(١) قد تقدم وجه الاختصاص بالمحلل في الانفحة.
(٢) بناء على كونها الكيس و الظرف و إلا فالمادة مائعة مع تثخن ما وقت الاستخراج.
لا استثناء في ميتة نجس العين
(٣) بلا خلاف إلا ما عن ناصريات المرتضى من طهارة شعر الكلب و الخنزير أو كلّ ما لا تحلّه الحياة لانّه كالمأخوذ من الميتة، و مال في المدارك فيما لا تحله الحياة من الكافر، و يدلّ على الأول ظاهر حسنة الحسين بن زرارة في الحديث المتقدم «قال: فقلت له: فشعر الخنزير يعمل حبلا و يستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها، قال: لا بأس به» [١].
و قد تقدم في بحث المياه أن الرواية لا نظر لها لمسألة انفعال القليل، إذ السؤال هو عن طهارة الشعر عطفا على الموارد السابقة مما لا تحلّه الحياة، بعد الفراغ عن انفعاله، و ذكره في فرض السؤال استعلاما باللازم، إلا أن القياس على
[١] الفروع: ٦/ ٢٥٨ و التهذيب: ٩/ ٧٥.