سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - الجهة الأولى أما اعتبار قابلية المحل للتذكية
........
فان ادركت شيئا منها ...» [١]، و التقييد للعموم في الرواية بغير الخنزير و النطيحة و نحوها دال على أن العموم بلحاظ الأنواع و بلحاظ الحالات و العوارض لتلك الانواع و الأصناف.
و كذا حال العمومات في الشبهة الموضوعية بتنقيح الأصل للعدم الازلي في المخصص و ان كان جريانه في العناوين الذاتية موردا للتأمل لعدم امكان التفكيك الى موضوع و محمول، بل يؤول التفكيك الى الموجود و العنوان، و ليس العنوان بعنوانيته موضوع الاثر كي ينفى بالأصل بل بوجوده.
الشك في الشبهة الموضوعية
و أما التقدير الثاني: و هو الشك في قابليته للتذكية فالمعروف التمسك بأصالة عدم التذكية، و لتحقيق جريان هذا الأصل لا بد من تنقيح وجه اعتبار قابلية المحل للتذكية و من ثمّ ماهية التذكية هل هي اسم للمسبب الحاصل من أفعال الذبح و نحوه أو هي اسم للأفعال نفسها ثم هل من عموم أو اطلاق حاكم أو وارد.
فهنا ثلاث جهات:
الجهة الأولى: أما اعتبار قابلية المحل للتذكية
فقد ذكر المحقق في المعتبر في وجه حرمة الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه من السباع و المسوخ: «و لأن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد و لا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا و الا لكانت ذباحة الادمي مطهرة جلده».
[١] الوسائل ب ١١ أبواب الذبائح، يب ٩/ ٥٨ حديث ١.