سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - تذكية الحيوان البحري ذات النفس
........
بدون الذبح لان الظاهر انه ذو نفس سائلة، إلا انه اختار بعد ما حكاه عنهما تخصيص و استثناء الخز من قاعدة ذكاة ذي النفس السائلة بالذبح و من قاعدة حرمة ما ليس له فلس من البحري.
و اشكل الاستثناء في الجواهر، إلا انه بنى في آخر كلامه على أن بعض منه ذكاته بغير الذبح بنحو ذكاة السمك، و حكى ذلك عن المقاصد العلية.
و على كل حال قد ظهر أن الالتزام بخروج مطلق البحري مما له نفس عن قاعدة التذكية بالذبح أو الصيد الجارح لهذه الروايات مشكل بعد استشكال غير واحد في العمل بها في الخز فضلا عن التعميم، لا سيما و أن احتمال الخصوصية وجيه في ظهور الروايات اذ الاسناد واقع فيها بضمير المفرد الراجع للخز.
بل ان ظاهر بعض الروايات المتقدمة أن التذكية لحيوان الخز بمجرد الخروج من الماء من دون أخذه كما لعله المتعارف في الخز و جلوده- اخذها حتى يموت خارج الماء- فهو يغاير التذكية في السمك، فالخصوصية على هذا ظاهرة جدا.
نعم قال الشيخ في الخلاف «اذا مات في الماء القليل ضفدع أو غيره مما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء (الى أن قال) دليلنا ان الماء على أصل الطهارة و الحكم بنجاسته يحتاج الى دليل و روي عنهم عليهم السلام انهم قالوا اذا مات فيما فيه (في الماء ما فيه) حياته لا ينجسه و هو يتناول هذا الموضع أيضا» [١].
و احتمل المحقق الهمداني انه يشير الى صحيحة ابن الحجاج المتقدمة [٢]،
[١] الخلاف كتاب الطهارة مسألة ١٤٦.
[٢] بحث الميتة من النجاسات.