سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - ثالثا روايات تنجس القدر و نحوه
........
في محله، الا أن القدر المتيقن منه القليل.
و اما الموثق الثاني فدلالته تامة، و لا يخصصها تقييد الفضل للسنور بالتوضؤ منه، و كما لا يخدش فيها تقييد المستثنى بالاستقاء- لتردده بين الكناية عن مطلق الكثرة فيكون المستثنى شاملا للمضاف أو كناية عن اطلاق الماء فيبقى في المستثنى منه- لما عرفت من أعمية السؤر و ذكر التوضؤ لبيان ترتب آثار الطهارة و لذا عطف بالشرب، و قد ورد في خصوص السنور فضل سؤره من الطعام في قبال الشراب.
و لأن التقييد بالاستقاء بعد ذكر ما يدل على الكثرة ظاهر في تعدد القيد، أي ان كلا من المائية و الكثرة دخيل في الاستثناء، اذ لو أريد مطلق الكثير أ كان ماء مطلقا أو مضافا لكان التعبير بعنوان يؤدي معنى الكثرة فقط لا المائية مع الكثرة.
نعم يحتمل أن التقييد هو لأجل الارشاد لاستهلاك عين النجاسة أي لعاب الكلب، فالتقييد هو بما يزيد على الاكرار لأجل استهلاك عين النجاسة لا للتفصيل في الانفعال بالملاقاة [١].
ثالثا: روايات تنجس القدر و نحوه،
مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: «اذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها و ما يليها، و كل ما بقي، و ان كان ذائبا فلا تأكله، و استصبح به، و الزيت مثل ذلك» [٢].
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ١/ ١٠٣، و سيأتي بسط للخدشة و جوابها في رسالة اعتصام الكر من المضاف فلاحظ.
[٢] الوسائل: أبواب الماء المضاف، باب ٥ حديث ٢.