سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - الوجه الرابع طرح أدلة الطهارة
........
ذلك كما في الكثير منها فلا يحمل على ذلك لعدم استحكام التعارض معه، و إلا لو فرض صراحتها أجمع فالترجيح لأدلة النجاسة لتواترها و صيرورتها سنّة قطعية فيطرح معارضها و هو مقدم في الترجيح على المخالفة للعامة بناء على الترتيب في المرجحات أو لكون المعارض للسنة فاقدا لشرائط الحجية.
و أما دعوى: عدم حصول السنة القطعية بهذا المقدار لوجود آحاد معارضة [١].
فضعيفة: و إلا لم يحصل قطع بالسنّة في العديد من المسائل الفقهية.
الوجه الرابع طرح أدلة الطهارة
لمعارضتها المتواتر من السنّة فتسقط عن الحجية، و على ذلك بنى الكثير من المتقدمين، لكنك عرفت أن سبر الروايات قاض بأن اغلبها في موارد التغير و الباقي ليس بذلك المقدار الذي يسقط معارضه عن الحجية، بل على فرض التساوي تصل النوبة الى عموم انفعال القليل و عموم اعتصام الكر.
و لو فرض التسالم على عدم الفصل- مع انه تقدم ذهاب البصروي و الجعفي الى التفصيل- فعموم انفعال الماء الذي هو من الرتبة الثانية معارض من وجه لعموم طهارة الماء ما لم يتغير، فتصل النوبة الى العموم الاولي الفوقاني طهارة الماء، هذا كله في الدفع و أما الرفع في موارد زوال التغير فقد تقدم في بحث التغير أن اللازم حصول الامتزاج في الجملة، و لا يكفي مجرد الاتصال و زوال التغير من دون امتزاج.
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ٢/ ٦٦.