سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - عليه بالخصوص
فالاحوط الاجتناب عنه فلو خرج ماء الاحتقان و لم يعلم خلطه بالغائط أو بالعكس أو بين خارجيين.
أما الأولى: فيدل على عدم الانفعال بالخصوص
ما ورد [١] في طهارة المذي و الوذي و الودي، مع أن الاخيرين يخرجان عقيب المني و البول، فإن المجرى لو كان ينفعل لأوجب انفعال الثلاثة بل في الاخيرين الملاقاة بينهما و بين ما تقدمهما من النجاسة في المجرى و مثله ما ورد [٢] في غسل الدم بالبصاق، و مثله ما [٣] ورد في طهارة رطوبات فرج المرأة.
و أشكل على ما تقدم: أن غاية دلالته على عدم بقاء النجاسة في البواطن بعد زوال عين النجاسة، لا عدم التنجس بملاقاة النجاسة نظير الحال في الحيوانات، مع أن الادلة المزبورة ناظرة الى طهارة ذوات تلك الاشياء لا لنفي نجاستها العرضية [٤].
و فيه: ما عرفت في الودي و الوذي و الريق من ملاقاتهما لعين النجاسة في المجرى و الفم مع أن الالتزام بالنجاسة ما دامت العين نظير الملاقاة لظاهر بشرة الحيوان محل كلام في المشبه به للغوية و غير ذلك مع انه في ظاهر الجسم.
أما الثانية: فيدل على العدم بالخصوص ما ورد من طهارة بصاق شارب الخمر [٥]،
و فيه نحو دلالة على التعميم للاجزاء الباطنة غير المحضة.
و أما الثالثة: فقد يستدل [٦] عليه بالخصوص
بما ورد من طهارة القيء [٧] لاتصاله في المعدة بشيء من النجاسات.
[١] الوسائل: أبواب نواقض الوضوء باب ١٢.
[٢] الوسائل: أبواب الماء المضاف باب ٤.
[٣] الوسائل: أبواب نواقض الوضوء باب ٩.
[٤] بحوث في شرح العروة ٣/ ٤٠.
[٥] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٩.
[٦] التنقيح ٢/ ٤٦٩.
[٧] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٤٨.