سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - الدوران بين الاضافة و النجاسة
(مسألة: ٤) اذا علم اجمالا أن هذا الماء اما نجس أو مضاف يجوز شربه، و لكن لا يجوز التوضي به (١) و كذا اذا علم انه مضاف أو
الرابع: انحلال العلم الاجمالي حكما
باستصحاب بقاء الحدث لو توضئ بالمائع المشكوك، فيقتضي لزوم التيمم، فيكون احد طرفي العلم منجزا على أية محال فتجري البراءة عن الوضوء [١].
و بعبارة اخرى: أن عدم التمكن من رفع الحدث بالمائع هو موضوع التيمم و المفروض أن مقتضى الاستصحاب ذلك.
و فيه: أن موضوع التيمم هو عدم القدرة على استعمال الماء، لا عدم القدرة على احراز استعمال الماء، و استصحاب الحدث مثبت بلحاظ عنوان عدم القدرة على رفع الحدث، اذ ليس المراد من الحدث الاعم من الواقعي و الظاهري كي يكون ترتب عدم القدرة بنحو غير مثبت.
هذا كله فيما لم يعلم الحالة السابقة و كذا فيما لو تواردت حالتان على المائع المشكوك، و أما لو علمت الحالة السابقة فتستصحب من اطلاق أو اضافة.
الدوران بين الاضافة و النجاسة
(١) لحصول العلم ببطلان الوضوء و الشك بدوا من دون طرف مقابل في حرمة الشرب.
و قد اشكل على ذلك: بأن علما اجماليا آخر حاصل من تكون حرمة الشرب طرفا يقابل بطلان الوضوء [٢]، حيث أن الماء المزبور يعلم إما بحرمة شربه فيما لو كان نجسا أو ببطلان الوضوء به لو اتصل بكرّ فيما لو كان مضافا، و التعليق في
[١] التنقيح ج ١/ ٤٠٧- ٤١٣.
[٢] بحوث في شرح العروة ج ٢/ ٢٢٦.