سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - الماء المستعمل في الاستنجاء
........
وضوء و غسالة استنجاء، و أما الخامسة فتمركز السؤال عن التنجيس ظاهر في مفروغية نجاسة ماء الاستنجاء الملاقي لعين النجاسة و هو شاهد لما استظهرناه من القرينة المقامية في ما سبق من الروايات.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
أما دعوى: أن المستفاد الطهارة من نفي التنجيس و نفي البأس في بقية المقامات فكذا في المقام [١].
مردودة: بأن المقام يفترق بارتكاز عموم نجاسة القليل الملاقي للنجاسة، غاية الأمر التشكيك في منجسيته باعتبار انه غسالة مبتلى بها و حرج التخلص منها، بل حال الماء الرافع للقذارات العرفية عند العرف كذلك فانه مع كونه قذرا إلا ان بعض درجاته غير موجب لتقذير الملاقي.
و دعوى: تشابه التعليل في المقام و ما مرّ في ماء المطر، فيكشف عن الطهارة [٢].
ممنوعة: حيث ان هناك بعد ما ثبت اعتصامه من الادلة الاخرى كان التعليل بعدم المقهورية هو للطهارة لعدم التغير، و أما التعليل في المقام بعدم المقهورية فهو لعدم المنجسية التي هي محط السؤال في روايات المقام.
و لعل ذلك مراد من جمع بين التعبير بالطهارة و انه معفو عنه، أي انه غير منجس لملاقيه و نحو ذلك من الآثار كجواز الصلاة فيه، لا ثبوت أصل الطهارة ليترتب عليه الآثار الاخرى المأخوذ في موضوعها طهارة الماء، لذلك منع من استعماله في الوضوء و الاغسال المسنونة بعض من ذهب لطهارته مع انها غير
[١] المحقق الهمداني و جماعة من الاعلام.
[٢] يظهر ذلك من الجواهر ج ١/ ٣٥٤.