سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - تذكية الحيوان البحري ذات النفس
........
بالصلاة فيه، فقال له الرجل: جعلت فداك انه ميت و هو علاجي و أنا أعرفه فقال له أبو عبد اللّه (ع): أنا أعرف به منك، فقال له الرجل: انه علاجي و ليس أحد أعرف به مني فتبسم أبو عبد اللّه (ع) ثم قال له: أ تقول: انه دابة تخرج من الماء، أو تصاد من الماء فتخرج فاذا فقدت الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبو عبد اللّه (ع): فانك تقول: انه دابة تمشي على أربع و ليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء؟ فقال له الرجل: أي و اللّه هكذا أقول، فقال له أبو عبد اللّه (ع): فإن اللّه تعالى أحلّه و جعل ذكاته موته كما أحل الحيتان و جعل ذكاتها موتها» [١].
و صحيحة سعد بن سعد عن الرضا (ع) قال: سألته عن جلود الخز فقال: هو ذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك قال: اذا حل وبره حل جلده» [٢].
ظاهر في كون ميتة البحري مما له نفس سائلة طاهرة اذ جعل موضوع نفي البأس في الأولى الموت خارج الماء، فيعمّ كل بحري و ان كان ذا نفس سائلة كما ان ما في الثالثة من احتمال السائل التفكيك انما هو لجهله لكيفية تذكيته.
لكن حكى في الحدائق [٣] عن المعتبر توقفه في الرواية الثانية لضعف محمد بن سليمان في سندها، و مخالفتها لما اتفقوا عليه من انه لا يؤكل من حيوان البحر الا السمك و لا من السمك الا ما له فلس.
و حكى عن الذكرى زعم بعض الناس انه كلب الماء و على هذا يشكل ذكاته
[١] ب ٨ أبواب لباس المصلي ح ٤.
[٢] ب ١٠ أبواب لباس المصلي ح ١، ١٤.
[٣] الحدائق الناظرة في لباس المصلي.