سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - المشكوك نجاسته أو غصبيته
........
و يصحح الوضوء حينئذ لجريان أصالة الطهارة في الماء و البراءة أو الحل عن الغصبية، كما ذهب إليه بعض الاعلام كالشيخ محمد طه نجف و الشيخ علي آل صاحب الجواهر و الشيخ حسين الحلي [١] و غيرهم من محشي المتن.
إما للبناء على عدم مانعية الغصبية في الواقع عن صحة العبادة مع عدم العلم التفصيلي كما ذهب إليه المشهور عند الجهل و النسيان، أو لعدم كون العلم فيما نحن فيه متعلق بالتكليف الفعلي على كل تقدير، فلا مخالفة قطعية على تقدير جريان الأصول العملية في الطرفين.
حيث انه على التقدير الأول يكون الوضوء فاسدا و هو حكم وضعي منتزع من عدم مطابقة المأتي به للمأمور به و إلا فوجوب الوضوء بالماء الطاهر المحرز طهارته منجز بالعلم التفصيلي بوجوب الوضوء لا بالعلم الاجمالي.
و تقريب العلم الاجمالي بوجوب الوضوء من غير هذا الماء أو بالنهي عن التصرف فيه يؤول أيضا الى العلم بحكم وضعي أو تكليفي تحريمي، اذ وجوب الوضوء بغيره و بقاء الوجوب عين أصل وجوب الوضوء بالماء الطاهر المعلوم تفصيلا [٢]، و كذا تقريبه بالوجوب الشرطي، و يستوي في ذلك مبنى العلية في التنجيز الاقتضاء [٣].
و بذلك يظهر عدم تولد علم تفصيلي بالحرمة الوضعية كما قد يذكر في المقام [٤] بعد عدم تنجز الحرمة التكليفية التي هي أحد طرفي العلم، و ان لم
[١] دليل العروة ج ١/ ٢٢٠.
[٢] المستمسك ج ١/ ٢١١.
[٣] دليل العروة ج ١/ ٢٢٠.
[٤] دليل العروة ج ١/ ٢٢٠.