سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - تطهير الماء المتنجس بالمطر
إلا اذا تقاطر عليه بعد زوال (١) عينها.
(مسألة: ٢) الاناء المتروس بماء نجس كالحب و الشربة و نحوهما اذا تقاطر عليه طهر (٢) ماؤه و إناؤه بالمقدار الذي فيه ماء و كذا ظهره و أطرافه ان وصل إليه المطر حال التقاطر، و لا يعتبر فيه الامتزاج بل و لا وصوله الى تمام سطحه الظاهر، و ان كان الاحوط ذلك.
الكاهلي دال عليه، حيث الظاهر منه أن الرؤية و الملاقاة بمجردها لماء المطر توجب الطهارة فلا تلحظ النسبة بينه و بين ما دل على الاشتراط.
(١) كما هو الأقوى في مطلق الغسلة كما يأتى، نعم استمرارها بعد الزوال كاف أيضا، و أما العموم المرسل فيتأمل في صدق رؤيته للثوب في فرض اقتران انقطاعه مع زوال العين.
تطهير الماء المتنجس بالمطر
(٢) كما تدل عليه صحيحتا علي بن جعفر و ابن الحكم، حيث فرض فيه اختلاط البول و الخمر به و الذي يوجب تغير المجاور له في البدء ثم زواله باستهلاك عين النجاسة حيث انها كمية يسيرة بالنسبة إليه و ان فرض سيلان البول من الميزاب اذ كميته من الشخص الواحد لا تتجاوز ذلك، و على هذا يكون اطلاق نفي البأس عنه دالا على طهارته.
و قد يشكل: الاستدلال بهما بأن المورد حينئذ من الاستهلاك و الامتزاج مع أن النسبة بينهما و ما دل بإطلاقه على انفعال المتغير و بقاءه هي من وجه [١].
و فيه: أن المورد اعم من ذلك و يشمل صورة تساوي المتغير مع غير المتغير،
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ٢/ ٢٩.