سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - جواز التسبيب لفعل الحرام
........
ورد من تشديد حرمة سقي الاطفال المسكر [١]، و هو لا ريب فيه فيما كان الفعل الحرام من هذه الدرجة من المبغوضية.
ثم ان مقتضى الدليل الأول هو الاطلاق حتى للاطفال، بمعنى منع التسبيب لصرفه في أكلهم للمتنجس و ان كان المشتري عاقلا بالغا يشتريه لأجلهم، و أما الدليل الثاني فبناء على رفع خصوص المنجزية و العقوبة من حديث رفع القلم و انه معنى الكلفة لا اصل الإرادة التشريعية و الرجحان.
فيعم المميز بنفس الدلالة الالتزامية لا من باب الايقاع المحرم على الولي للطفل في المفسدة كي يتأمل في درجة المفسدة، و اما غير المميز فلا فضلا عما لو بني على رفع التشريع بحديث القلم، و لا يخفى مقدار الاشعار و التأييد من الوجه الأخير.
هذا بحسب القاعدة و أما الادلة الخاصة فباطلاق الأمر بإراقة الماء المتنجس في الروايات، و اطلاق الأمر بإراقة المرق التي تقدمت بعض رواياته و التي استثنت اطعام خصوص أهل الذمة و الكلب دون ذكر للاطفال.
جواز التسبيب لفعل الحرام
و في قبال ذلك استدل للجواز [٢] بما ورد من استرضاع أهل الكتاب و المشركة و الناصبية [٣]، و بالسيرة القطعية في خصوص ما كان سبب النجاسة ايديهم و أبدانهم دون ما كان سببها سابقا على تناولهم.
[١] الوسائل: أبواب الأشربة المحرمة باب ١٠.
[٢] المستمسك ج ١/ ٤٤٨.
[٣] الوسائل: أبواب احكام الأولاد باب ٧٦.