سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - الثانية صحيحة عبد اللّه بن جعفر (الحميري)
........
العرضية كما لا يخفى بعد عدم كونه دما للظبي كما عرفت مفصلا.
و أما رجوعه الى الحيوان فبعيد بعد عدم ما يشير إليه في السؤال من قريب، و أما رجوعه الى الفأرة فيقربه كونها محط ظاهر لفظ السؤال، و ان كان الضمير مذكرا بتأويل الذي معه في فرض السؤال، و الذكي بمعنى المأخوذ من المذكى شرعا أو الطاهر عن القذارة العرضية، و أما رجوعه الى المسك فيقربه ارتكاز أن أصله دم الظبي فتكون الصلاة معه من الصلاة مع النجاسة و هو منشأ للسؤال.
كما أن وفور المغشوش منه و هو المخلوط بدم الظبي مع الروث و غيره مثير آخر للسؤال، فعلى كون المرجع هو الفأرة تكون الرواية دالة على نجاسة الفأرة المأخوذة من الميتة.
و قد يشكل: على الدلالة حينئذ بأن المنع من الصلاة قد يكون لعدم التذكية مع كونها طاهرة لعدم ثبوت الملازمة بين المنع و النجاسة [١].
و فيه: إن مفاد صحيحتي حريز و الحلبي المتقدمتين في مستثنيات الميتة، و كذا مصحح الحسن بن علي المتقدم في أليات الغنم، هو أن وجه جواز الصلاة في المستثنيات هو طهارتها و إن كانت من اجزاء الميتة غير المذكاة، و إلا فمفاد موثق ابن بكير «فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي و قد ذكّاه الذبح» [٢] هو المنع.
فمن ضمّ مفاده إليهما مع مفاد صحيح ابن أبي عمير (ع) في الميتة قال: لا
[١] بحوث في شرح العروة: ٣/ ١١٤.
[٢] الوسائل: أبواب لباس المصلي: ب ٢ الحديث ١.