سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - ثالثا صحيحة ابن مسكان
........
عن الجسد و من ثم لوصوله الى الوهدة ثانية، فيكون الجواب ردعا لما ارتكز عند السائل، و بيانا لما ورد في عدة من الروايات [١] كصحيح الكاهلي و ما رواه في المعتبر و السرائر و فقه الرضا، من الامر الندبي بالنضح عند قلة الماء الراكد عند إرادة التوضؤ.
و لعل المراد النضح على الجسد و ان كان التعبير ب «عن» لا «على» نظير ما في موثقة زرارة قال: سألت: أبا جعفر (ع) عن غسل الجنابة؟ قال: «أفض على رأسك ثلاث أكف، و عن يمينك و عن يسارك، انما يكفيك مثل الدهن» [٢]، فان التعبير ب «عن» بمعنى «على».
لكن في صحيح ابن جعفر آلات أمر بالنضح لكل من الغسل أو الوضوء فهو معين له على الارض، و أيضا لو اريد على الجسد لكان الغسل للرأس ثلاثا أولا كما في موثق زرارة المتقدم، و صحيح ابن جعفر آلات أنسب لعدم انفصال الماء بسرعة عن الجسد و رجوعه الى الوهدة، فيتحصل من جوابه (ع) انه نحو اعراض عن ما ارتكز لدى السائل بسبب ما اشتهر لدى العامة من عدم طهورية المستعمل فيكون تلويحا بالتقية و تعريضا بعدم صحة ما ذهبوا إليه.
و على كل تقدير فان المحذور المرتكز لدى السائل ليس متعينا في عدم طهورية الماء المستعمل، بل يحتمل كونه اجتماع الغسالتين الخبثية و الحدثية.
مضافا الى معارضة صحيح علي بن جعفر عن أبي الحسن الأول (ع) قال:
سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية، أو مستنقع، أ يغتسل منه للجنابة أو
[١] أبواب الماء المستعمل باب ١٠.
[٢] الوسائل: ابواب الجنابة باب ٣١ حديث ٦.