سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - بول مأكول اللحم و غائطه
........
و الحلبي و ظاهر المحكي عن المقنع في حلية بعضها ذلك أيضا، الا انه لم يحك عنهم الخلاف في المقام.
و أما العامة فحيث ذهبوا الى حرمة لحومها فنجاسة فضلاتها محل اتفاق بينهم، نعم ذهب أبو حنيفة و الشافعي الى حلية الخيل إلا انهما ذهبا الى نجاسة مطلق الابوال، كما أن ذهابهم الى حرمة لحومها للنبوي الناهي عن أكلها إلا انه مفسّر في رواياتنا [١] بكونه نهيا وقتيا لانها كانت حمولة للناس.
و الاختلاف في روايات المقام شبيه بالاختلاف في روايات حكم لحمها في باب الاطعمة، و بنفس الدرجة من قوة التنافي في الدلالة إلا انه في المقامين توجد في روايات الرخصة قرائن حاكمة دلالة مشتركة متشابهة.
روايات النجاسة
أما التي مفادها النجاسة [٢] فعدة روايات:
الاولى: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: لا بأس بروث الحمر، و اغسل أبوالها».
الثانية: صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (ع)- عن أبوال الدواب و البغال و الحمير؟ فقال: اغسله، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فإن شككت فانضحه [٣].
و فيها نحو تغليظ يناسب النجاسة و أما النضح فلا ينافي بعد كونه في مورد
[١] الكافي ٦/ ٢٤٠- ٢٤٦.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٩.
[٣] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٢.