سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - و استدل على المنع أيضا
........
ثم لو بنى على عدم جريان الاستصحاب الموضوعي في الشبهة المفهومية أو لخصوص المقام، فتصل النوبة الى الأصل الحكمي الجاري في آثاره فيما كان سابقا مطلقا من المطهرية من الحدث و الخبث و الاعتصام و غير ذلك بعد انحفاظ الموضوع بلحاظ باب الاستصحاب و ان لم يحرز الموضوع بلحاظ دليل الحكم.
و ربما يشكل: بانه من الاستصحاب التعليقي، بل من التعليق العقلي الذي لا يجري فيه حتى عند القائل بجريانه في التعليق الشرعي في ظاهر الدليل.
و لكن: يحتمل قريبا ان الطهور عنوان مجعول بنفسه و التعليق ذاتي لمعناه كالضمان المقتضى اشتغال الذمة عند التلف، و مثل هذه المعاني و إن ترتب أثر فعلي آخر عند تنجز المعنى التعليقي فيها، إلا انها بنفسها مجعولة و معتبرة كالمثال المزبور.
و تقريب: لغوية جعلها بعد كون الأثر الآخر مجعول عند تحقق المعلق عليه، نظير ما ذكر في اعتبار السبب مع المسبب في المعاملات.
ففيه: ما ذكرناه في البيع من أن التقريب جار في المسبب أيضا، فيقال بلغويته مع جعل الآثار المترتبة عليه من حلية التصرف في العين المعاملية، و حينئذ يصار الى مختار الشيخ المحقق الانصاري من انتزاعية الاحكام الوضعية، لكنهم قد اجابوا عن اللغوية الأخيرة بإجابات تتأتى بعينها في اللغوية المذكورة في اعتبار السبب و اعتبار المعنى التعليقي في المقام و نظائره، فراجع.
و الغريب في المقام ممن اشكل جريان الاصل في الموضوع لكون الشبهة مفهومية و الشك فيها ليس إلا في مجرد التسمية أو كونه من الفرد المردد، لم