سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - مطهرية المستعمل في الحدث الاكبر
و الأقوى (١) جواز استعماله في رفع الحدث أيضا و ان كان الاحوط مع المحصل من «أن يتوضأ» بناء على رجوع الضمير في اشباهه الى المصدر المزبور لا الى الضمير المجرور بمن، دال على المعنى الخاص و إلا لما كان له اشباه لشموله كل الافراد.
هذا مضافا الى ضعف السند كما يأتي، و معارضة صحيح علي بن جعفر الآتي الدال على طهوريته من الحدث فضلا عن الخبث و كذا غيره من الاخبار، بل و خصوص صحيح هشام بن سالم انه سأل أبا عبد اللّه (ع) فقال له: أغتسل من الجنابة و غير ذلك في الكنيف الذي يبال فيه و عليّ نعل سندية، فأغتسل و عليّ النعل كما هي؟ فقال: «ان كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب اسفل قدميك، فلا تغسل أسفل قدميك» [١]، دال على طهوريته من الخبث، و مثله صحيح بكر بن كرب [٢].
مطهرية المستعمل في الحدث الاكبر
(١) و هو المشهور بين المتأخرين خلافا للصدوقين و الشيخين و ابن حمزة و جماعة، و تردد فيه المحقق، و أما العامة فأبو حنيفة و ظاهر مذهب الشافعي و احدى الروايتين عن مالك و أحمد بن حنبل بل ظاهر مذهب الحنابلة و الليث و الاوزاعي انه غير مطهر من الحدث و الخبث، نعم ذهب الحسن و عطاء و النخعي و الزهري و مكحول و أهل الظاهر و ثاني الروايات عن مالك و أحمد و ثاني القول للشافعي انه مطهر [٣].
[١] الوسائل: أبواب الماء المضاف و المستعمل باب ٩ حديث ١٠.
[٢] الوسائل: أبواب الجنابة باب ٢٧ حديث ٣.
[٣] المغنى ج ١ ص ١٨.