سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الخامسة صحيح علي بن جعفر عن اخيه (ع)
........
شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس» [١].
و الظاهر انها هي حسنة الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه (ع) قال: كنت عند أبي عبد اللّه (ع) و أبي يسأله عن اللبن من الميتة و البيضة من الميتة و انفحة الميتة، فقال: كل هذا ذكي قال: فقلت له: فشعر الخنزير يعمل حبلا و يستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها، قال: لا بأس به.
و زاد فيه علي بن عقبة و علي بن الحسن بن رباط قال: الشعر و الصوف كله ذكي، و في رواية صفوان عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه (ع) قال: و الشعر و الصوف و الوبر و الريش و كل نابت لا يكون ميتا» [٢].
اقول: فظاهر من مساق الرواية انها في صدد طهارة الشعر و انها من مصاديق كلية طهارة ما لا تحله الحياة (الشعر و الصوف كله ذكي) لا أن المفروض فيها نجاسته و السؤال واقع عن انفعال ماء الدلو أو عدمه، بل العكس اذ هو يستعلم حكم شعر الخنزير من انفعال الماء و عدمه و الانفعال مفروغ عنه لو كان الشعر نجسا.
فتكون دالة على ما ذهب إليه السيد المرتضى من طهارة اجزاء ما لا تحله الحياة من الاعيان النجسة و الكلام فيه الى محله.
الخامسة: صحيح علي بن جعفر عن اخيه (ع)،
انه سأل عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال: «لا إلا ان يضطر إليه» [٣]،
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ١٤ حديث ٢.
[٢] فروع الكافي ج ٦ ص ٢٥٨، و الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ١٤ حديث ٣.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٤ حديث ٩.