سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - القليل النجس المتمم كرا
........
و موضوع الجزاء، التغاير بين وجود الكر و وجود الشيء الملاقي.
ثم انه: قد يستدل للنجاسة بما ورد من النهي عن غسالة الحمام لانها من غسالة الكتابي و الناصب و الجنب و نحوهم [١]، و هو شامل لصورة بلوغها كرا، و لكن ورد فيها ما يصلح للمعارضة [٢]، مع تضمن بعضها للتعليل بما يصلح للكراهة كالتعليل بتوريث الجذام، مع أن كون المجتمع يبلغ كرا مورد تأمل اذ لم يكن في مورد مفروض الاسئلة محل معد لتجمع الغسالة.
و أيضا قد يعارض بين أدلة انفعال القليل في عمومها الافرادي بلحاظ الطاهر المتمم و الازماني بلحاظ النجس المتمم، و أخبار الكر على فرض شمولها للمتمم و النسبة من وجه فيرجع حينئذ الى استصحاب النجاسة [٣].
و فيه: أن ظاهر أخبار الكر انها كالاستثناء من أدلة الانفعال، فتكون في صدد جعل المانع لمقتضي الانفعال، مع أن التمسك بها بلحاظ الظاهر من العموم الاحوالي الذي هو بالإطلاق لا الافرادي، و كذا الحال في العموم الازماني، بينما عموم الكر افرادي بأل الجنسية التي هي بمنزلة العموم اللفظي.
و أما المرجع على تقدير التعارض فلا يكون عمومات طهارة الماء ما لم يتغير، و لا عمومات انفعال الماء لكونهما في رتبة واحدة و النسبة بينهما من وجه فتصل النوبة الى العموم الفوقاني الأولي و هو طهارة الماء لا سيما في الطاهر المتمم، و أما في التتميم بنجس أيضا فقد يقال بعدم صلاحيته للمرجعية، حيث
[١] الوسائل: أبواب الماء المضاف باب ١١.
[٢] الوسائل: أبواب الماء المضاف باب ٩.
[٣] محكي عن جماعة.