سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - طهارة الماء المشكوك نجاسته
........
ثم ان ظاهر العموم فيها الشمول للشبهة الحكمية و الموضوعية و للشك في النجاسة الذاتية و العرضية و الابتدائية أو الطارية، علمت الحالة السابقة أم لا، كل ذلك للعموم المعتضد بالسياق في الاسئلة السابقة في الرواية عن الاقسام المزبورة.
و توهم: انها مجموع روايات.
مدفوع: بأنه خلاف ظاهر العطف سيّما في الفقرات الاخيرة الذي هو من عطف القول، و كون الذيل كالقاعدة العامة، المضروبة لجميع موارد الشك المتقدمة في الاسئلة السابقة و غيرها، إذ قد ذكر تطبيق القاعدة في صدرها.
و أما الاسئلة المتوسطة فحيث كانت من الشبهة الحكمية فبيّن عليه السلام الحكم الواقعي و لم يجب بالحكم الظاهري المستند لاصالة الطهارة، ثم حيث تتابعت الاسئلة ذكر له الوظيفة الظاهرية في الشبهتين معا.
و أما الاشكال: في عمومها لموارد العلم بالحالة السابقة أو لموارد توارد الحالتين السابقتين، لاحتمال قراءة (قذر) بهيئة الفعل أو الصفة فعلى الأول تتحقق الغاية بمجرد الحدوث في السابق لصدق الحدث حينئذ [١].
فضعيف: للنقض بتحققها أيضا على الثاني أيضا، و للحل بأن ظاهر الغاية مختص بالقذارة في زمن الشك بقرينة التسهيل المضروبة القاعدة من أجله مع عموم الشيء المشكوك افراديا و احواليا و ظهور الغاية في التعقب مع وحدة متعلق العلم و الشك زمنا، لأن العلم المأخوذ غاية ظاهر في رفع الحيرة و لا ترتفع إلا مع
[١] الجواهر ج ٦/ ١٩٤، بحوث في شرح العروة ج ٢/ ٢٠٠.