سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - ذرق الطيور المحرمة و بولها
........
بخلاف العكس، مع أن رواية أبي بصير بالعموم اللفظي و رواية ابن سنان بالإطلاق، و ان كان معتضدا بقوة بالعديد من مفهوم روايات اخرى كما تقدم، نعم هي مروية بطريق آخر [١] بلفظ العموم إلا أن في الطريق ضعف.
و دعوى: أن ما لا يؤكل لحمه ليس موضوعا لنجاسة الفضلات لعدم مناسبة كون الحكم الوضعي بملاك الحكم التكليفي بل للطيب و القذارة، فهو مشير الى العناوين التفصيلية و على هذا فعنوان الطير دخيل في الطهارة و إن خصص بالمأكول اللحم [٢].
مدفوعة: بأن لازم ذلك هو تعدد موضوع و ملاك الطهارة، فجعله للطيب و القذارة تهافت و ان جعل الملاك واحدا فهو لموضوع و جهة واحدة و هي الموجبة لحلية الأكل بعينها و إن لم تكن الحلية موضوعا للطهارة، فلا يكون لعنوان الطير في القسم المأكول دخل في الحلية.
و خدش شيخنا الانصاري (قدّس سرّه) في طهارته فيها بموثقة عمار عن الصادق (ع) قال: خرء الخطاف لا بأس به، هو مما يؤكل لحمه و لكن كره أكله لانه استجار بك و آوى الى منزلك، و كل طير يستجير بك فأجره» [٣].
حيث انها تدل على أن علة الطهارة في الطير هو حلية أكله، و مع انتفاء الحلية تنتفي، إلا أن الشيخ اخرجها في التهذيب بدون (خرء)، مع أنه لا منافاة في اجتماع جهتين مستقلتين في ايجاب الطهارة أحدهما بنحو المقتضي و الاخرى بنحو المانع عن مقتضى الضد، أو أن السائل آنس بإحداهما فاجابه (ع) بها.
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٨.
[٢] بحوث في شرح العروة ٣/ ٢١.
[٣] رواه العلامة في المختلف/ الوسائل: أبواب النجاسات باب ٩ حديث ٢٠.