سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - الثالثة صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع)
........
تصل في شيء منه و لا في شسع» [١]، يعلم أن اشتراط التذكية زيادة على كونه مما يؤكل، و كذا مانعية الميتة هو لأجل اشتراط الطهارة أو مانعية النجاسة، إذ ليس لسان الصحيحتين الاستثناء و التخصيص من مانعية غير المذكى و الميتة بل لسان التخصص و الخروج موضوعا.
و الأقرب عوده الى المسك و ذلك لكون المتعارف في استعمال الفأرة حسب ما يظهر مما تقدم نقله عن الكتب المختصة هو تيبيس و تجفيف الكيس المتصل بالمسك كما في كيس الانفحة مجردا عن نسيج الخلايا المحيط به و الجلدة، و على ذلك فهو ليس مما تحله الحياة كي يشترط ذكاته، بل الاشتراط عائد الى المسك لكثرة وقوع النوع المختلط منه بالدم و الأرواث، أو توقيا عن تلوث الكيس بالدم الذي يدخل فيه عن طريق الغمز في أطراف السرة كما تقدم أو بأجزاء أخرى من الحيوان.
و حينئذ فاطلاق الصحيح الأول على حاله.
الثالثة: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع)
قال: كانت لرسول اللّه (ص) ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده و هي رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول اللّه (ص) برائحته» [٢]، و مدلولها لا يقاوم مفاد الصحيحة الثانية لو تم في الاشتراط لا سيما و أن الممسكة يحتمل معان منها الخلق من الثياب التي أمسكت كثيرا و منها الفأرة، فتحصّل عدم ما يخالف مقتضى القاعدة من الأدلة الخاصة.
[١] الوسائل: أبواب المصلي: ب ١ الحديث ٢.
[٢] الوسائل: أبواب لباس المصلي: ب ٤٣ الحديث ١.