سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - العبرة بصدق المطر
بل و ان كان قطرات بشرط (١) صدق المطر عليه، و اذا اجتمع في مكان المعتبر بإطلاق التعليل في صحيح هشام بن سالم «ما أصابه من الماء أكثر».
و قد يحمل الاطلاق المزبور على التقييد بالجريان كما ارتكبه في الحدائق، كما انه قد يحتمل في الجريان الوارد في لسان الروايات هو نزول المطر بقوة و غزارة، و هو ما عبر في الكلمات في المقام بالجريان بالقوة، كما اذا نزل على أرض رملية، و مال إليه المقدس الاردبيلي، لكن من اللائح الظاهر من موارد تلك الروايات أن الجريان فيها يصلح أن يكون كناية عن الغلبة و عن اشتراط عدم التغيير، حيث أن المبال و المغتسل لو فرض تقاطر الكمية اليسيرة عليه لأوجب تغيرها.
و لذا علل في صحيح هشام بن سالم بالكثرة التي هي الغلبة مع اتحادها موردا مع صحيح علي بن جعفر (ع)، فليس النسبة بينها الاطلاق و التقييد، نعم قد يتوقف في اطلاق الروايات فيقتصر في اعتصامه على القدر المتيقن و هو الجري بغزارة و لو بمعنى القوة لا الفعلية، و لكنه جمود على المورد بعد انفهام اعتصام طبيعته ما لم تتغير.
العبرة بصدق المطر
(١) قد يكون اخذ الجريان في بعض الكلمات هو لصدق العنوان أو لاعتصام القطرات الساقطة لاشتراط الاتصال بالمادة المتقاطرة، اذ القطرات اليسيرة تكون منقطعة بعد نزولها و استقرارها كما ذكره في المعالم، و اشكل عليه في الحدائق و الجواهر بأن آن نزولها معتصمة فتوجب طهارة القليل النجس في الاناء مثلا، لكن بنحو يصدق عليه المطر لا كنحو الرذاذ و الندى النازل.
و قد يقال أن مورد الأدلة لا يتناول الخفيف الهاطل، بل ان فرضه ملازم