سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - كيفية التطهير بالمطر
بعض طهر ما وصل إليه، هذا اذا لم يكن فيه عين النجاسة، و إلا فلا يطهر فعلى الأول لا يعم المقام بعد اعتصام الراسب فيه بالمتقاطر، و على الثاني فيعم المقام، إلا أن التحريك و الغمز و نحوهما من موازيات العصر عند العرف السائد المعتاد في الغسل بالمعتصم و الكثير.
لكن تقوم الغسل بذلك ليس في معناه اللغوي، بل في محققه العرفي و مصداقه، و إلا فهو يستعمل في موارد الصب كغسل الاجسام الصلبة، و منشأ اعتبارهم كما هو بيّن هو اتساخ و تقذر الماء الراسب في الثوب و ان كان في الماء الكثير و الجاري فيستخرج بالعصر و نظائره فيعود الوجه الثاني الى الأول، اللهم ان يقال أن التعبير بالغسل في استعمال الشارع الشامل لموارد التطهير بالماء الكثير دال على أخذه بما له من معنى مرتكز في الغسل بالكثير أيضا فتدبر، و أما على الثالث فمورد المقابلة هي في الماء القليل.
و أما سقوط التعدد فلما يأتى إن شاء اللّه تعالى، من عدم اعتباره في مطلق المعتصم، حيث أن الظاهر من صحيح ابن مسلم حيث اشترط التعدد في الغسل بالقليل في صدر الحديث أن اسقاطه في الماء الجاري من باب المثال المتفرع على انتفاء موضوع الاشتراط، و لذا أتى بالفاء للتفريع قبله، و قد يقال بلغويّة البحث عن سقوط التعدد في ماء المطر لحصوله على أية حال فتأمل.
هذا كله في مثل الثوب و أما الفراش و نحوه، فالحال فيه أوضح كما في اطلاق النص الوارد فيه.
هذا: و أما التمسك بالتعليل الوارد في صحيح ابن سالم «بما أصابه من الماء أكثر» في مقابل دليل العصر و التعدد لو تم لهما اطلاق، فمحل تأمل، لأنه في مورده التعدد حاصل و ليس هو مما يقبل العصر و نحوه، نعم عموم مرسل