سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - الاولى ما ورد في روايات الحمام
........
الجاري فان التقوي غالبا بالمادة التي تحت الارض موجب لاختصاص التنزيل من جهة وحدة الماء و عدم اضرار اختلاف السطوح لا من جهة الطهارة [١].
مدفوع: بما مرّ من أن الوحدة أيضا لتحقيق الاعتصام بالمادة و التقوي بها، و أما التقوي فمناطه المدد و التسلط و هو حاصل في النابع أكثر منه في مادة الحمام.
و معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمام، يغتسل منه الجنب، و الصبي، و اليهودي و النصراني، و المجوسي، فقال:
«ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا» [٢].
و الشائع في استعمال النهر على مطلق الشق في الارض لجريان الماء الصغير منه أو الكبير، و جهة التشبيه ان ماء الحمام حيث يتجدد عليه من المادة فيزيل التغير الحادث فهو بمثابة ماء النهر حيث بتجدد المتدافق يزول التغير الحاصل في بعضه.
و الاطلاق في العنوان شامل للقليل، بل مرّ أن القليل منه أدخل في جهة التنزيل للتدليل في الاجابة، و في الرواية دلالة على الاعتصام و الطهارة دفعا و رفعا.
و مثلها ما تومي إليه موثقة حنان عند ما سئل عن ماء الحمام حيث فيه الجنب قال (ع): أ ليس هو جار؟ قلت: بلى، قال: لا بأس [٣].
[١] بحوث في شرح العروة ج ١/ ٣٣٧.
[٢] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٧ حديث ٧.
[٣] الوسائل: أبواب الماء المضاف باب ٩ حديث ٨.