سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الرابع لو فرض تساقطهما فتصل النوبة الى مطلقات طهارة الماء
........
المطلق فتختص أدلة الانفعال بالقليل و تخصص مطلقات الطهارة [١].
و لكن هذا الوجه منظور فيه حيث أن القول بانقلاب النسبة- كما هو الصحيح- يعتمد على قرينية الخاص للعام بلحاظ المراد الجدي و ان الخاص المنفصل كالمتصل في الدلالة على المراد الجدي.
و على هذا يكون العام المخصص بخاص كمنطوق الكر في المقام يقابل الخاصين الآخرين و هما أدلة انفعال القليل و أدلة عدم انفعاله و في رتبتهما فيكون بمثابة أحد الخاصين و هو أدلة انفعال القليل في قبال الخاص الآخر و هو أدلة عدم انفعال القليل، لا أن العام المخصص مرجع فوقاني بعد تساقط الخاصين.
و يشهد لذلك أنه لو فرض في المقام عدم ما يدل على انفعال القليل و هو أحد الخاصين المتعارضين، و أن ما لدينا هو أدلة عدم انفعاله و مطلقات الانفعال و منطوق أدلة الكر و اعتصامه، فانه تقع المعارضة في رتبة واحدة بين الخاص أي أدلة عدم انفعاله و مطلقات الانفعال المخصّصة بمنطوق الكر حيث أن مطلقات الانفعال لا تحمل على الكثير.
و من ذلك نستخلص قاعدة و هي أن العمومات الفوقانية اذا كانت النسبة بينها منقلبة فهي لا تصلح مرجعا فوقانيا بعد تعارض الأدلة الخاصة، اذ هي تكون طرفا للتعارض أيضا.
فالصحيح في مقتضى القاعدة عند التساقط في المقام هو الرجوع الى مطلقات طهارة الماء ما لم يتغير.
[١] بحوث فقهية في شرح للعروة ١/ ٣٨٨.