سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - التغير بأوصاف النجس
نعم لا يعتبر (١) أن يكون بوقوع عين النجس فيه، بل لو وقع فيه (١) تمسكا بالإطلاق في صحيح ابن بزيع و ذيل مصحح شهاب و خبر حريز الاول.
و قد يشكل: بأن الاطلاق متعرض لجهة انفعال الماء لا طريق التأثير من جهة المقتضى، كما التزموا بذلك في أدلة طهورية الماء حيث انهم ذكروا أنها متعرضة لما يتطهر به لا لكيفية التطهير و القابل لها [١].
و فيه: أن الفرق بين المقامين هو أن أدلة المقام متعرضة للحكم الفعلي و هو التنجس، بخلاف أدلة الطهورية فانها لم تتعرض للطهارة الفعلية، و من ذلك لم يمكن مقايستها بالتمسك بأدلة المعاملات الممضية للمسببات لإمضاء الاسباب بعين هذا الفرق.
نعم قد عرفت أن موارد هذه الروايات الثلاثة هو في ملاقاة عين النجاسة، و الغاء الخصوصية من هذه الجهة المبحوث عنها في المقام باعتبار المتنجس- مع دلالة الدليل- على اقتضاء النجاسة في الجملة في موارد أخرى سيّما و أن تأثيره في الفرض بأوصاف النجس الحامل لها غير بعيد.
مؤيدا بروايات مشعرة بوجود الارتكاز المزبور في المتنجس الملاقي للماء [٢]، مضافا الى دلالة المفهوم من التعليل في صحيح هشام بن سالم انه سأل أبا عبد اللّه (ع) عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء، فيكف، فيصيب الثوب؟
فقال: «لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه» [٣].
[١] اقتراحي.
[٢] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٩ حديث ١٦، ١٧، ١٥، ١٢.
[٣] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٦ حديث ١.