سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - الجهة الأولى بحث رجالي في السند
........
رمي بالغلو، و كذلك غيرهم.
و بعض من يتعاطى و يتناقل ذلك الصنف من الروايات ربما لا يبالي عمن ينقل تلك الرواية التي يرى مضمونها في ذلك المجال، كما وقع لمحمد بن سنان في روايته عن زياد بن المنذر الجارودى السرحوبي، كما في كثير من اسانيد تفسير علي بن ابراهيم، و كذا عن عثمان النوا [١].
و هذا يفتح على أمثال ذلك الراوي باب الطعن بالتخليط لا سيّما مع تتابع فرق الغلاة في تلك الاعصار كالخطابية و البيانية و غيرهم، و كانت لدى أصحاب الائمة (ع) حساسية خاصة تجاه من يجدونه يميل الى ذلك النمط من الروايات خوفا من أوله آخر الأمر الى الغلاة، نعم ربما من يتعاطى هذا النمط يشطّ في بعض أحيانه ثم يعود الى صوابه.
و أما حسبان أن النجاشي ضعّفه فظاهر عبارته يقتضي غير ذلك، اذ عبارة (ضعيف جدا لا يعوّل عليه و لا يلتفت الى ما يتفرد به) تتمة لكلام أبي العباس ابن عقدة، و يشير الى ذلك أيضا أن النجاشي بعد أن نقل عن بنان ان صفوان قال عنه انه همّ ان يطير غير مرّة فقصصناه حتى ثبت معنا» قال: «و هذا يدل على اضطراب كان و زال» فالأولى القول بأن النجاشي مال الى توثيقه.
و أما الشيخ في رجاله فانه و ان ذكره في اصحاب الرضا (ع) و الجواد (ع) و قال في الموضع الاول انه ضعيف، الا انه في الفهرست ذكر مدرك ذلك بأنه قد طعن عليه و ضعف.
[١] الكافي ج ٢ ك ١ ب ١٠٩ حديث ٢٢.