سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - أولا اطلاق النهي عن استعمال الآنية المستخدمة للخمر و نحوه من النجاسات
و ان لاقى نجسا تنجس (١) و ان كان كثيرا، بل و ان كان مقدار ألف كر، و فيها: أنها غير دالة على خصوص ذلك بل تحتمل عدم تنجيس المتنجس، و ان كان رفع تنجسه هو نفسه بالغسل لا بالازالة، مع احتمالها و لو ضعيفا عدم العلم باصابة العرق الموضع المتنجس أو عدم اصابته الوجه و الجسد، و لو فرض الاخذ بظاهرها البدوي فهي محمولة على التقية لكونها فتوى العامة بعد معارضة مع ما دل على لزوم الماء في التطهير من البول.
انفعاله بالملاقاة
(١) اجماعا محكيا من عدّة إلا انه في النهاية و المقنعة في باب الأطعمة في مسألة القدر المغلي فيه اللحم و اريق فيه الدم قليلا الذهاب الى عدم انفعال المرق اذا احالت النار الدم، و يظهر من النكت التمايل إليه تبعا للرواية.
و يدل على انفعال المائع ماء مضافا كان أو غيره
مما لم يكن ماء مطلقا:
أولا: اطلاق النهي عن استعمال الآنية المستخدمة للخمر و نحوه من النجاسات،
الشامل لاستعمالها في تناول المضاف.
مثل صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن آنية أهل الذمة و المجوس، فقال: «لا تأكلوا في آنيتهم و لا من طعامهم الذي يطبخون و لا من آنيتهم التي يشربون فيها الخمر» [١].
و صحيحة ابن مسلم الاخرى عن احدهما (ع) (في حديث) قال: سألته عن الظروف، فقال: «نهى رسول اللّه (ص) عن الدباء و المزفت و زدتم انتم الحنتم يعني الغضار، و المزفت يعني الزفت الذي يكون في الزق و يصبب في الخوابي
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٧٢ حديث ٢.