سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الاولى كموثقة أبي بصير عنهم عليهم السلام
........
و دعوى: انصراف قذارة اليد لصورة ملاقاتها لعين النجس أو لا أقل لملاقاة المتنجس الأول [١]
مدفوعة: بأن منشأ المبدأ و هي القذارة هو حكم الشارع بالتنجس و نجاسة اليد و لزوم غسلها و تطهيرها، و هذا نظير ما تقدم في الكلية في الاواني في الدليل الثاني فلاحظ.
و يشير الى عموم معنى قذارة اليد صحيح زرارة في الوضوء البياني عن أبي جعفر (ع): ... فدعا بقعب فيه شيء من ماء، فوضعه بين يديه، ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال: هكذا، اذا كانت الكف طاهرة، ثم غرف ملأها ماء ... الحديث [٢]، و هي على نسق دلالة الروايات السابقة الناهية عن التوضؤ من القليل المغموس فيه بيد قذرة.
و منه يتضح اندفاع احتمال أن الاشتراط في الصحيح لعله لمكان عدم طهورية المستعمل في دفع الخبث و ان كان طاهرا، لا انه منفعل.
نعم الذي يتحصل من الدليل الثاني و الثالث هو انفعال الماء بالمتنجس و لو بالواسطة، و أما اطلاق المتنجس منجس له فسيأتي إن شاء اللّه تعالى.
ثم قد يستدل على عدم انفعال القليل بالمتنجس بمعارضة روايات أخرى لما تقدم.
أدلة عدم الانفعال بالمتنجس
[الاولى] كموثقة أبي بصير عنهم عليهم السلام
قال: اذا أدخلت يدك في الاناء قبل ان
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ١/ ٤٠٣، ٤٠٥.
[٢] الوسائل: أبواب الوضوء باب ١٥ ح ٢.