سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - الاولى ما ورد في روايات الحمام
........
أدلة اعتصام الجاري
و استدل على اعتصامه بطوائف من الروايات:
الاولى: ما ورد في روايات الحمام:
كصحيحة داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): ما تقول في ماء الحمام؟ قال: «هو بمنزلة الجاري» [١].
بعد وضوح أن السؤال حول طهارته بملاقاة القذارات الحاصلة من استعماله لصغر الاحواض، و الذي كثر تكرره في الروايات الاخرى، و أن التنزيل فيه للقليل المتصل بالمادة، و أن ذلك يعصمه من الانفعال كما هو الحال في الجاري.
مضافا الى ان المنزّل عليه هو جنس الجاري مطلقا، بل ان التنزيل بالجاري القليل اوقع في التنزيل و التدليل في الإجابة.
و احتمال: أن التنزيل هو لا بلحاظ الاعتصام بل بلحاظ وحدة الماء و ان اختلفت السطوح [٢].
غير مضر: حيث أن الوحدة أيضا لبيان الاعتصام.
و دعوى: انصراف الجاري الى الكثير لكون المعهود في البلاد العربية [٣].
فيه: منع ذلك بالعيان المشاهد.
كما أن احتمال: أن التقوي في ماء الحمام هو بالمادة العالية مكانا، بخلاف
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٧ حديث ١.
[٢] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ١/ ٣٣٧.
[٣] التنقيح ج ٢/ ١٢١.