سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - التغير بأوصاف النجس
متنجس حامل لاوصاف النجس فغيره بوصف النجس تنجس أيضا، بتقريب أن «يبال عليه» للشأنية و الوصف المستمر لا الوجود الفعلي للبول، لكن حيث يكثر البول عليه فالماء الذي يمرّ عليه ينتن و يتغير اذا كان بكمية قليلة، و هو مفهوم التعليل و انه ينجس مع أن التغيّر بتوسط المتنجس لا عين النجس، و لو أبيت عدم وجود البول فعلا فلا أقل من ترك الاستفصال الشامل للتغيّر باوصاف النجس بتوسط السطح المتنجس.
و مثله صحيح علي بن جعفر مضيفا الى ذلك فرض الاغتسال من الجنابة فقال (ع): «اذا جرى فلا بأس به» [١]، و كذا خبر أبي بصير [٢] حيث فرض اصابة المطر للكنيف الخارج.
و قد استدل: بأن أوصاف عين النجاسة اذا اتصف بها الماء بتوسط المتنجس فلا بد من انتقال أجزاء النجاسة و إلا لاستلزم انتقال العرض عن محله و هو محال [٣].
و فيه: عدم البناء في باب الطهارة على الوجود بالدرك البرهاني العقلي، بل الحسي العرفي، و لذا تطهر الثياب و ان بقى لون الدم بعد غسلها كما هو منصوص.
كما انه قد استدل في المستمسك بالمتغير الممزوج بالماء الكثير الموجب لتغيره باوصاف النجاسة، بأنه إما يطهر المتغير بدون زوال التغير و هو خلاف الأدلة، و إما يتبعض الماء الواحد مجموعا في الحكم و هو خلاف الاجماع، أو ينجس الطاهر و هو المطلوب.
[١] المصدر حديث ٢.
[٢] المصدر حديث ٨.
[٣] كما عن البعض.