سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - الثامنة ما ورد بألسنة متعددة متفرقة كتطهير الأرض لباطن القدم
........
المتنجس [١] بالماء المتصابب من الخنزير، و ان ما يبل الميل من النبيذ ينجس حبا من ماء [٢]، و غير ذلك.
روايات عدم الانفعال
و أما ما دل على عدم انفعاله فعمدته روايات:
الاولى: حسنة محمد بن ميسر
قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل الجنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، و يريد أن يغتسل منه و ليس معه اناء يغرف به و يداه قذرتان قال: «يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل، هذا، مما قال اللّه عز و جل ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٣]، و التوضؤ فيها ظاهر في المعنى اللغوي من التنظيف.
نعم الراوي عن محمد بن ميسر هو ابن مسكان الجليل الذي روى عن أبي بصير في الصحيح عنه عليه السلام قال: ان كانت يده قذرة فأهرقه و ان كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال اللّه تعالى: «ما جعل عليكم في الدين من حرج» [٤].
فجعل الحرج من جهة رفع المانعية عن الماء القليل الملاقي لبدن الجنب كالمستعمل و بقاء طهوريته، فان لم تكن الروايتان واحدة فالاجابة واحدة على أية حال عن سؤال متحد عن ملاقاة الماء لبدن الجنب و لليد القذرة، و التعليل واحد
[١] الوسائل: أبواب النجاسات ٣٢ حديث ٣.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٨ حديث ٦.
[٣] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٨ حديث ٥، ١١.
[٤] المصدر السابق حديث ١١.