سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - الجهة الأولى أما اعتبار قابلية المحل للتذكية
........
و الموتان تقتضي النجاسة و الحرمة فيما له نفس سائلة، و ثانية تقتضي النجاسة فقط كما فيما لا يؤكل لحمه، و ثالثة تقتضي الحرمة فقط كما في السمك و الجراد.
و الممانعة بين العنوانين وجودا و أثرا، و اختلاف الآثار سواء المترتبة على التذكية أو المترتبة على الميتة لا شك انها راجعة الى ملاكات و مصالح و مفاسد، لكن ذلك لا يعني أخذ خاصية أو حيثية وراء طهارة الحيوان حال حياته في وقوع التذكية عليه و التي تختلف آثارها في الحيوان بحسب الملاكات الموجودة في انواعه.
و أما الاستعمال للفظتين فتارة الأولى بمعنى الطهارة و الثانية بمعنى مطلق خروج الحياة كما في أصل الوضع اللغوي كما في قوله (ع) «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» [١]، و هما بهذين المعنيين لا تقابل بينهما.
فتحصل أن القابلية ان كان المراد بها طهارة الحيوان حال حياته فاعتبارها في التذكية في محله في الاعتبار العرفي و الاعتبار الشرعي حيث انها مانعة عن اقتضاء الموتان نجاسة الحيوان فهي مبقية لطهارته بخلاف ما كان نجسا في حال حياته كالكلب و الخنزير، و لذلك كان منشأ المنع من وقوعها على المسوخ و الحشرات هو القول بنجاستها، و ان كان المراد غير ذلك فلا دليل عليه و لا في أصل المعنى و الاعتبار العرفي و لا في الروايات الواردة.
و يتحصل من ذلك أن مقتضى الاصل الطهارة عند الشك في قابلية الحيوان بالمعنى الاول.
[١] ب ٢ أبواب الماء المطلق.