سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - الجهة الأولى أما اعتبار قابلية المحل للتذكية
........
قد نهيت عن أكله ... فالصلاة في كل شيء منه فاسد، ذكاه الذبح أو لم يذكه» [١]، للدلالة على اختلال الصحة بمانعية محرم الأكل بغض النظر عن توفر شرطية التذكية المبقية لطهارة الحيوان.
و أما الحصر في الآية فقابل للتخصيص، و قد أطلق في الرواية [٢] (الذكي) على ما لا يؤكل لحمه كالثعالب و الجرز (الحواصل) الخوارزمية و السمور و الفنك و السنجاب مع انها محرمة الأكل و ان ذهبت جماعة الى جواز الصلاة فيها.
و هو مفاد موثق سماعة قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال: «اذا رميت و سميت فانتفع بجلده، و أما الميتة فلا» اذا المقابلة للميتة فيها تقتضي عنوان المذكى».
ان قلت: قد أطلقت على صيد السمك و الجراد الذكاة مع انها مؤثرة في الحلية لا في الطهارة، إذ ميتته طاهرة فهذا اطلاق آخر للتذكية بلحاظ حلية الاكل، و هذا ما يرومه المحقق الأول من كونها ذات درجات فمع تحقق درجة لا يلزم تحقق الدرجة الاخرى لاختلاف الاستعداد و القابلية، و يشهد لذلك ما في المرسل «الحوت ذكيّ حيه و ميته» و «الجراد ذكي كله و الحيتان ذكي كله، و أما ما هلك في البحر فلا تأكله» [٣].
قلت: هذا الاطلاق لا يعني تصادق العنوانين المتقابلين على مورد واحد بلحاظ الدرجات أو الآثار بل مع التذكية تنتفي الميتة، غاية الأمر التذكية يترتب عليها الطهارة و الحلية تارة و اخرى الطهارة فقط و ثالثة الحلية فقط، و الميتة
[١] ب ٢ أبواب لباس المصلي ح ١.
[٢] ب ٤- ٧ أبواب لباس المصلي.
[٣] ب ٣١ أبواب الذبائح ح ٥، ٨.