سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - الاستدلال للقول الثالث
........
حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث اذن اللّه فيها .... و ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ما ذكر اسم غير اللّه عليه من الذبائح ...» [١].
و كذا ما ورد من أن ذبيحة اليهود ذبيحة لا تؤكل [٢]، و غير ذلك مما هو مضاد لعنوان الميتة، و غيرها من الروايات الشاهدة على اختصاص عنوان الميتة في الاستعمال الشرعي بما مات حتف أنفه.
و الصحيح: أن غاية ما تقدم يشهد على ورود الاستعمال لعنوان الميتة في المعنى الخاص، و أما كون موضوع الحكم في أدلة النجاسة هو خصوص ذلك المعنى فممنوع، كما هو الحال في موضوع الحرمة في الآية حيث أنه أوسع من المعنى الخاص.
كما يأتي نقل ما ورد في الأجزاء المبانة من الحيّ انها ميتة، و ان ما قطعته الحبالة من الصيد فهو ميتة حرام، و غير ذلك مما يدل على أقل تقدير على الالحاق الحكمي لكل غير مذكى بالشرائط الشرعية، و يأتي أيضا ما يدل على عدم الواسطة في الواقع بين العنوانين كموثقة سماعة و رواية الصيقل و غيرهما، و ان قلنا باختصاص الموضوع.
بل ان الرواية الأخيرة (رواية التفسير) شاهدة على استعمال الميتة بالمعنى الأول أي مطلق غير المذكى بالشرائط كما يفيده (بلا ذباحة من حيث اذن اللّه فيها)، و كذا الحال في رواية الاحتجاج المتقدمة حيث جعل فيها كل ما لم يذكر
[١] الوسائل: أبواب الذبائح: ب ١٧ الحديث ١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبائح: ب ٢٧.